السيد محمد الصدر

40

فقه الموضوعات الحديثة

( 86 ) يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه ، ما لم تكن هناك مفسدة ثانوية منطبقة على المورد . كما يجوز أخذ العوض في مقابله . وليكن القصد أخذ أجرة على التبرع بالدم ، لا بصفته قيمة له على الأحوط استحباباً . ( 87 ) يحرم تناول كل مائع متنجس ، سواء كان ماء أم غيره . بل يحرم كل متنجس ، سواء كان مائعاً أم غيره ، غير أن المحرم هو الأكل والشرب خاصة ، فإدخاله عن طريق آخر إلى الجسم كالتقطير والتزريق جائز . ( 88 ) تناول المسكر عن غير طريق المعدة ، كالتقطير والتزريق مورد للاحتياط الوجوبي بالترك . ( 89 ) لا يتحقق الزنا بانصباب المني في الفرج من دون صدق الدخول وان حملت ، بما في ذلك صور التلقيح الصناعي بمختلف أشكالها ، وإن كان أكثرها حراماً . ويكون الولد منتسباً إليه . ( 90 ) لو عقد على امرأة من محارمه كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ، ونحوها ، جاهلًا بالموضوع أو بالحكم ، باعتبار وهمه الحلية بالعقد ، أو غفلته عن كونها من المحارم ، سقط عنه الحد ، وليس كذلك لو تعمد ، فان العقد لا يكون سبباً لسقوط الحد مع العمد . ( 91 ) الأحوط ان يكون المدار صدق عنوان الشرب ، فلو لم يصدق لم يجب الحد وان أسكر . وهو لا يصدق على التزريق في غير الفم جزماً . بل لا يصدق أحيانا عن طريق الفم أيضا كالتلمظ بالقطرة والقطرتين . وكذلك شرب مائع آخر قد استهلك فيه الخمر ، فإنه لا يصدق شرب الخمر قطعاً ، فلا يجب الحد ، وإن حرم الشرب .